الصفحة 6 من 130

[رواه البخاري في صحيحه 16/ 405] . كما كان يستمع لقراءتهم تارة أخرى كما ثبت عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: «اقرأ عليَّ القرآن» قلت: أأقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» فافتتحت سورة النساء فلما بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) } [النساء: 41] قال: «أمسك» فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان [رواه البخاري في صحيحه 15/ 123] .

من كل ما سبق يتبين لنا: أن القرآن لا يقرأ إلا بكيفية ثابتة، وصفة معينة لا يتحقق كمال التلاوة إلا بها، وهي الصفة التي نزل بها القرآن، ولقنها جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخذها الصحابة عن رسول الله، فمن خالف هذه الصفة، أو أغفلها وأهمل فيها؛ فقد خالف سنة المصطفى - عليه الصلاة والسلام، وقرأ القرآن على الوجه الذي لا يرضاه الله. وهذه الصفة هي التي أطلق عليها العلماء فيما بعد مصطلح التجويد، وقد وضع العلماء أصول القراءة، وقواعد التلاوة، من أجل المحافظة على اللفظ القرآني من أن يتطرق إليه اللَّحن، وبذلك تحقق وعد الله بحفظه، فعلى كل مسلم أن يراعي أحكام التلاوة، ويحافظ على أصول القراءة؛ حتى ينال الأجر العظيم، والثواب الجزيل من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت