الصفحة 8 من 130

بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين، لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذه؟ فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ؛ هَذًّا كان، أو ترتيلا" [رواه أحمد في مسنده/23000] ."

وصدق القائل حين قال:

هنيئا مريئًا والداك عليهما ... ملابس أنوار من التاج والحُلَى

فما ظنكم بالنجل عند جزائه ... أولئك أهل الله والصفوة الملا

من كل ما سبق يتبين لنا فضل القرآن ومنزلته العظيمة. لذا، على المسلم أن يرطب لسانه بتلاوته، ويعطر فاه بقراءته، فثواب تلاوته عظيم، وأجر قراءته كبير كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"من قرأ حرفًا من كتاب الله؛ فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" [أخرجه الترمذي، انظر جامع الأصول من أحاديث الرسول/6282] . كما على المسلم أن يتقنه نطقًا، ويعمل به صدقًا؛ حتى يكون مع الملائكة المقربين، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول:"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن، ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق؛ له أجران" [سبق تخريجه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت