فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 72

قد لا يتوفر لكثير من الشباب المال اللازم لتوفير حياة رغدة سهلة، وذلك بسبب أسباب خارجة عن إرادته (مثل قلة فرص العمل المتاحة، انخفاض قيمة المرتبات والأجور وارتفاع تكاليف المعيشة ... إلى غير ذلك من أسباب) ، ومن ثم فقد قام الإسلام بتقديم إحدى أنواع العلاج لهذه المشكلة وذلك: بأن رغّب في الزواج من الشباب الدَيِّن صاحب الخُلُق الحميد العامل بتعاليم دينه (الإسلام) ، ومن ثم فقد حث الإسلام على التغاضي عن كثير من مُعَرْقلات الزواج الخارجة عن إرادة الشباب شرط أن يُصْلح الفرد (الشاب) من نفسه وحاله وخلقه وأن يكون صاحب دِيِن (عاملا بالتعاليم السامية للإسلام) وخلق رفيع (وهذا في متناول واستطاعة جميع الشباب) ، فلقد نصح النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من وَلِيَ أمور زواج الفتيات قائلا:

"إذا جَاءَكُم مَنْ تَرْضَوْن دِينَه وخُلُقَه فَزَوِّجُوه إلَّا تَفْعلوه تَكُن فِتْنَة في الأرْضِ وفَسَاد كَبِير" [رواه الترمذي]

-وكذلك الأمر بالنسبة للفتيات، حيث قال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:

"الدُّنْيا متَاع وخَيْر مَتَاع الدُّنْيا المَرْأة الصَّالحَة" [رواه مسلم]

ويقول النبي محمد: - صلى الله عليه وسلم -"تُنْكَحُ المَرْأة لأرْبَع: لِمَالها ولحَسَبِها ولجمالها ولدِينِها، فَاطْفَر بِذَاتِ الدِّين ..." [رواه البخاري]

وكما هو معلوم فإن النساء يتفاوتن بالنسبة لهذه الأمور الثلاث (المال والحَسَب والجمال) الخارجة عن إرادتهن حيث إنه ليس في أيديهن شيئا حيال تلك الأمور الثلاث.

ومن ثم فقد فتح الإسلام بابا جديدا رغّب من خلاله الزواج من المرأة التي لا تملك حظا وافرا من الأمور الثلاث التي أشرنا إليها، حيث قال - صلى الله عليه وسلم -"فَاطْفَر بِذَاتِ الدِّين".

أي أن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - قد أعطى الأفضلية للرأة الصالحة الديّنة العاملة بتعاليم دينها (الإسلام) صاحبة الخُلُق الحميد (وهذا الأمر هو في متناول واستطاعة جميع النساء، حيث يمكن للمرأة أن تعمل على أن تُصْلح من خُلُقها وأن تتحلّى بالأخلاق الحميدة الكريمة) .

ومن ثم فقد قام الإسلام بتقديم الحلول النموذجية لعلاج هذه المشكلة وحَلِّها من خلال الدعوة إلى إصلاح الشباب والفتيات والتّحلّي بالأخلاق الحميدة الكريمة ونشر الخير والفضيلة بين صفوف المجتمع.

8 -مشكلة التفكك الأسري:

لقد عمل الإسلام على علاج هذه المشكلة بأكثر من وسيلة، ومنها:

أ- أن الإسلام قد عمل على توثيق العلاقة بين الرجل وزوجته وتقليل فرص النزاع والخصام والطلاق بينهما، ومن ثم المحافظة على الكيان الأسري بما في ذلك من محافظة على الأبناء وحُسْن تربيتهم.

ب- لقد بيّن الإسلام عظيم المسئولية التي تقع على كاهل الآباء والأمهات تجاه الأبناء من حيث الالتزام بجميل رعايتهم والمساواة بينهم وحُسْن تنشأتهم والتخطيط لمستقبل واعد لهم.

فلقد قال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّكُم رَاعٍ وكُلُّكُم مَسْؤول عَنْ رَعِيَّته والأمِير رَاعٍ، والرجل رَاعٍ على أهَلِ بَيْتِه، والمَرْأة رَاعِيَة على بَيْتِ زَوْجِها وَوَلَدِه، فَكُلُّكُم رَاعٍ وكُلُّكُم مَسْؤول عَنْ رَعِيَّته" [رواه البخاري ومسلم]

-وقال - صلى الله عليه وسلم:"فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" [رواه البخاري]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت