فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 72

-وقال - صلى الله عليه وسلم:"أكْرِمُوا أوْلادَكُم وأحْسِنُوا أدَبَهُم" [رواه ابن ماجة]

-وقال - صلى الله عليه وسلم:"حَقُّ الوَلَدِ على الوَالِد أنْ يُعَلِّمه الكِتَابَة ...." [رواه البيهقي]

فالزوج أو الأب راع في بيته، وكذلك الزوجة أو الأمّ راعية في بيتها.

ت- ولقد أمر الإسلام الأبناء بحُسْن معاملة الآباء والأمهات وطيب معاملتهم لهم لعظيم فضلهم (الآباء والأمهات) عليهم، فالله تعالى يقول:

وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) [الإسراء: 23 - 24]

ث- ولقد حثّ الإسلام على حسن معاملة الأبناء (الأخوة والأخوات) لبعضهم البعض وسلامة الصدر وطيب النفس تجاه بعضهم البعض وإزالة الحقد والضغينة من بينهم، ويتبيّن ذلك (كنموذج) من خلال ما قَصَّه القرآن الكريم من قصة طويلة لنبي الله يوسف عليه السلام مع إخوته (حيث يؤخذ منها الكثير من الدروس المستفادة والعظات والعِبَر لما ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين الأخوة وبعضهم البعض) ، ولا شك ان ذلك أيضا يتأتى تبعا وكنتيجة لما ألزم الإسلام به الآباء من مسئولية تجاه حُسْن تربية وتنشأة الأبناء.

ومن خلال العلاقة الطيبة التي نظّمها الإسلام بين الرجل وزوجته وبين الروابط الأسرية التي أنشاها بين الرجل وزوجته وبين الآباء والأبناء وبين الأبناء وبعضهم البعض يكون الكيان الأسري القويّ الغير قابل للتفكك.

9 -مشكلة الطلاق:

لقد عمل الإسلام على علاج هذه المشكلة من خلال:

أ أنه (الإسلام) قد حَثَّ الرجل وأمْره بحُسن عشرة زوجته وأداء حقوقها.

فلقد قال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:

"خَيْرُكُم خَيْرُكُم لأهْلِه، وأنَا خَيْرُكُم لأهْلِي" [رواه الترمذي]

ب- أن الإسلام قد حَثِّ المرأة وأمرها بحسن عشرة زوجها وأداء حقوقه.

فلقد قال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:

"إذا صَلَّت المرأةُ خَمْسَها و صَامَت شَهْرها و حَصَّنَت فَرْجَها وأطَاعَتْ زَوْجَها قِيل لها: ادْخُلي الجنَّة مِنْ أي أبْواب الجَنَّة شِئْت" [رواه بن حبان وصححه الألباني]

ت- أن الإسلام قد نهى عن ظلم الرجل لزوجته في حال كرهه لها، ليس ذلك فحسب بل إن الإسلام قد حثّ الرجل على أن يتمسك بزوجته في حال كرهه لها وكذلك المرأة بأن تبقى مع زوجها في حال كرهها له بأسلوب بديع، فالله تعالى يقول: .. وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) [النساء: 19]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت