بمعنى: أنه كوْن أن الإنسان لا يعلم الغيب، فقد يكون الخير في الشيء الذي يكرهه الإنسان.
ث- أن الإسلام قد حثّ على إصلاح ذات البَيْن، وبَيّن أن إصلاح ذات البَيْن لاسيما (خاصة) بين الرجل وزوجته (في حالة نزاعهما وخصومتهما) من أفضل الأعمال التي يُتَقَرّب بها إلى الله تعالى للفوز برضاه وبمكافئته له التي أعدّها له يوم القيامة (الجنّة بما فيها من نعيم دائم مقيم) ، فالله تعالى يقول:
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35) [النساء: 35]
ويقول الله تعالى:
وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) [النساء: 128] .
ويقول الله تعالى:
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (1) [الأنفال: 1]
ويقول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:
"ألا أُخْبِركُم بأفْضَل مِنْ دَرْجة الصِّيام والصَّلاة والصِّدق؟ قالوا: بلى! قال: إصْلاحُ ذَاتِ البَيْن .." [رواه الترمذي]
ومن ثم، فإن الإسلام بذلك يكون قد عمل على تقليل فرص النزاع والخصام والطلاق بين الرجل والمرأة مع تأسيسه لضوابط التعامل الطيّب بين الرجل وزوجته كعلاج لهذه المشكلة.
10 -مشكلة العنصرية:
لقد عمل الإسلام على علاج هذه المشكلة وحلّها من خلال:
أ- أنه (الإسلام) قد قام بتأصيل وترسيخ مبدأ المساواة بين الجميع من مختلف الأجناس والطبقات وأنه لافضل لأحد على الآخر إلا بإيمانه بالله تعالى وتقواه له وبحُسْن خُلُقه وعمله الصالح، فالله تعالى يقول:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) [الحجرات: 13]
: - صلى الله عليه وسلم - ويقول النبي محمد
"أيُّها النَّاس، ألَا إنَّ ربّكم واحِد، وإنَّ أباكُم واحِد (آدم، الأب الأول لجميع البشر) ، ألَا لا فَضْل لِعَرَبِيّ على أعْجَمِيّ، ولا لأعْجَمِيّ على عَرّبِيّ، ولا لأسْوَد على أحْمَر، ولا لأحْمَر على أسْوَد إلا بالتَّقْوى، إنَّ أكرمَكم عند اللهِ أتقاكم، ألا هل بلَّغتُ؟، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فليُبلِّغِ الشَّاهدُ الغائب" [رواه أحمد]
-ويقول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله لا يَنْظُر إلى أجْسَادِكُم ولا إلى صُوَرِكم ولكِنْ يَنْظُر إلى قُلُوبِكُم" [رواه مسلم]