ففي سفر الخروج (4/ 21) :"وقال له الرب وهو راجع إلى مصر: انظر جميع العجائب التي وضعتها بيدك اعملها قدام فرعون فأنا أُقسي قلبه فلا يُطْلِق الشعب".
وفي سفر التثنية (29/ 4) :"ولم يعطكم الرب قلبًا فهيمًا ولا عيونًا تنظروا بها ولا آذانًا تسمعوا بها حتى اليوم".
وفي كتاب إشعياء (6/ 10) :"أعْمي قلب هذا الشعب وأُثقِّل آذانه وأُغمض عيونه لئلا يبصر بعينه ويسمع بأذنه ويفهم بقلبه ويتوب فأشفيه".
وفي إنجيل يوحنا (12/ 39 - 40) :"لم يقدروا أن يؤمنوا لأن إشعياء قال أيضًا: قد أعمى عيونهم وأغلظ قلوبهم لئلا يبصروا بعيونهم ويشعروا بقلوبهم ويرجعوا فأشفيهم".
وفي كتاب إشعياء (45/ 7) :"المصور النور والخالق الظلمة، الصانع السلام والخالق الشر، أنا الرب الصانع هذه جميعها".
وفي كتاب ميخا (1/ 12) :"فإن الشر نزل من قِبَل الرب إلى باب أورشليم".
وفي الرسالة الرومية لبولس (9/ 18) :"هو يرحم من يشاء ويقسي من يشاء".
فالله هو خالق كل شيء، ولا خالق إلا الله، ولا يلزم من خلقه الشر أن يكون شريرًا، فإنه خلق الشر لحكمة، كما أنه خلق الشيطان الذي هو أصل الشرور ورأس المفاسد لحِكَم كثيرة، منها ابتلاء العباد ليتبين من يطيع الله ومن يطيع الشيطان، فالله أحكم الحاكمين: (( لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) ) [الأنبياء:23] .
الشبهة الرابعة: قالوا: في القرآن أن الجنة مشتملة على القصور والأنهار والحور، وهذا خطأ.
والجواب: عدم التسليم بكونه خطأ، بل هو صواب، ولا قُبح في كون الجنة مشتملة على النعيم، ولا يقول أهل الإسلام: إن الجنة مشتملة على اللذات الجسمانية فقط، بل هي مشتملة على اللذات الروحانية والجسمانية، والأولى أفضل من الثانية، وكلاهما يحصل للمؤمنين في الجنة، قال الله سبحانه: (( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هو الفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [التوبة:72] .
والعجب أن النصارى يعترفون بالحشر الجسماني، فأي استبعاد في اللذات الجسمانية؟!
فنسأل الله أن يُدخلنا الجنة وأن يُعيذنا من النار.
الشبهة الخامسة: قالوا: يوجد في القرآن اختلافات معنوية، مثل ذكر أن المسيح رسول،