وفي سفر التثنية (5/ 24) :"قد أرانا الرب إلهنا مجده وعظمته وسمعنا صوته من وسط النار".
فمن نصدق: قول عيسى أنهم لم يسمعوا صوته قط أو ما في سفر التثنية أنهم سمعوا صوته؟!
والجواب لا يخفى على من علم تحريف هذه الكتب.
ويدل على التحريف وصفهم لله تعالى بصفات النقائص كما في بعض الأمثلة السابقة، وكذلك طعنهم في الأنبياء المعصومين عليهم السلام، وأكتفي بذكر خمسة أمثلة من طعنهم في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:
1 -في سفر التكوين (9/ 20) أن النبي نوحًا عليه السلام شرب الخمر فسكر وتعرّى داخل خبائه ورآه ابنه عاريًا.
2 -في سفر التكوين (19/ 30 - 38) أن النبي لوطا عليه السلام زنى بابنتيه.
3 -في سفر الخروج (32/ 1 - 6) أن النبي هارون عليه السلام عبد العجل.
4 -في سفر صموئيل الثاني (11/ 1 - 27) أن النبي داود عليه السلام زنى بامرأة متزوجة فحملت منه ثم قدّم زوجها في القتال ليُقتل وتزوجها بعده.
5 -في سفر الملوك الأول (11/ 1 - 13) أن النبي سليمان عليه السلام ارتد في آخر عمره وعبد الأصنام وبنى لها المعابد.
ومثل هذه الأكاذيب لا توجد في القرآن الكريم ولا في السنة الصحيحة، قال الله تعالى: (( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ) ) [الأنعام:115] ، وقال الله عن نبيه: (( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هو الا وَحْيٌ يُوحَى ) ) [النجم:3 - 4] .
فمن لم يستح فليصنع ما يشاء، كيف يتكلم القسيسون في القرآن الكريم والسنة المطهرة بالباطل وفيهما الهدى والنور والكمال والجلال والعظمة والجمال؟! ويتجاهلون أن في كتبهم المحرفة المبدلة مثل ما ذكرنا من التعارض والاختلاف والأغلاط، وفيها من الظلام والجهل والأكاذيب والضلالات مثل وصف الله وأنبيائه بما يستحيى من ذكره، ويُعرضون عما في كتبهم من الهدى والحق الذي جاء القرآن بتصديقه!!
(( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) ) [الشعراء:227] .