فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 156

وتتكئ نظرية الأنساق المتعددة، في دراسة الأدب، على تصورات الشكلانيين الروس، والسميائيين الثقافيين (لوتمان، وباختين، وأمبرطو إيكو) ، والبنيويين اللسانيين (تودوروف) ، وعلماء السرد، مثل: جيرار جنيت (Genette) ..."فإلى عهد قريب، وحتى في سنوات الستين، استنتج جنيت (G.Genette) ما يلي، وهو بصدد التذكير بإرث الشكلانيين الروس،:"يصبح التاريخ الأدبي وفق هذا الفهم تاريخ نسق ... فتطور الوظائف هو الذي يكون دالا، وليس تطور العناصر. وإن معرفة العلائق التزامنية يسبق، حتما، معرفة الإجراءات. وهل علينا أن نضيف إلى ذلك أنه في الفترة ذاتها كان بيير بورديو (P.Bourdieu) يبلور مشروعا لدراسة الحقل الثقافي، حيث طرح ضرورة تجاوز التعارض القائم بين جمالية ذاتية تفرض نفسها في تناول الأثر كنسق يحمل في أحشائه علة وجوده، محددا هو نفسه، داخل انسجامه، مبادئ ومعايير تفكيكه، وبين جمالية خارجية غالبا ما تجهد نفسها لقاء تشويه اختزالي في ربط العمل بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للإبداع الفني، وأن الحقل الثقافي كما يصفه بورديو"غير"

(1) - كليمون موزان: (التاريخ الأدبي باعتباره خطابا علميا) ، ترجمة: حسن الطالب، مجلة فكر ونقد، المغرب، العدد 28، 15 أبريل 2000 م، صص:21 - 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت