فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 156

قبل الشروع في الترجمة وفق نسق معين، أو أنساق أخرى مختلفة [1] . وهنا، الاهتمام بأنماط النصوص وسياقها.

(نظرية الممارسة(Theorie de pratique) : نظرية ديدكتيكية قائمة على تدريس مختلف نظريات الترجمة، ومحاولة تطبيقها عمليا في شكل تطبيقات وتمارين بيداغوجية، بالتركيز على الاستعمال الإيجابي، وترك المجرد. فما يهم المترجم هو معرفة مختلف أنساق ثقافة الهدف التي يترجم إليها العمل الأدبي. والهدف من ذلك هو جعل الترجمة تراعي أفق انتظار المتلقي قبولا ورضا (مفهوم المقبولية) ، وتتناسب مع معايير النسق الثقافي الموجود في لغة الهدف، وما سيقوم به من أدوار في إغناء النصوص الأدبية، وإثراء مختلف الأشكال الأدبية ضمن مجموعة من الأنساق المتنوعة والمتداخلة [2] .

وعليه، فلقد استفاد علم الترجمة من التصورات النظرية التي تطرحها الأنساق المتعددة لمعرفة الدور الذي تقوم به الترجمة الأدبية، داخل نسق أدبي خاص من جهة، و التثبت من فعالية هذه النظرية فيما تقدمه من فوائد لهذا العلم من جهة أخرى.

ومن ثم، يرى إيفان زوهار أن على المترجمين التركيز على النص الهدف أكثر من الاهتمام بالنص المصدر، ومراعاة هذا النص لأفق انتظار المتلقي المستقبل، وانسجامه مع سياقه الثقافي والمجتمعي، وإشباع غليله في ذلك، بانتقاء النصوص الهادفة والبناءة والمتميزة والحداثية، وإعادة كتابتها من جديد، وفق تلك المعايير التي يتحكم فيها سياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت