فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 156

الترجمة. أي: ليست الترجمة شاطا لسانيا، بل نشاط ثقافي محض. ومن ثم، ليس تحليل النص المترجم عملا مستقلا وغير خاضع لمفهوم المطابقة، بل هو وحدة بنيوية داخل الإطار العام للنسق المستقبل. كما أن إجراءات الترجمة غير خاضعة للتحليل اللساني، بل خاضعة للمعايير التي يفرضها السياق الثقافي والمجتمعي بالمفهوم العام (الأجناس الأدبية، والإيديولوجيا المهيمنة، والسياق السياسي) ...

وقد تبني توري جدعون سنة 1995 م هذا المنظور النسقي المتعدد لدراسة الترجمة الأدبية، ضمن مقاربة علمية ووصفية نسقية. ويعتبر توري جدعون الترجمة تحويلا متعدد اللغات من جهة، وتحويلا حواريا وتناصيا من جهة أخرى. وثمة علاقات تبعية بين مختلف عناصر الترجمة [1] .

هذا، ويعد إيتامار إيفان زوهار من أهم المنظرين لعلم الترجمة (Traductologie) إلى جانب زميله جدعون توري (Gideon Toury) [2] ، وخاصة فيما يتعلق بالترجمة الأدبية. وهما المؤسسان الحقيقيان لمدرسة تل أبيب في الترجمة، وقد تركا تأثيرا كبيرا في المترجمين الفرنسيين، وخاصة لورنس مالينجري (Laurence Malingret) ؛ والمترجمين البلجيكيين، وخاصة جوزي لامبير (Jose lambert) ، والمترجمين الكنديين بما فيهم آني بريسي (Bresset) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت