وتهتم نظرية الأنساق المتعددة أيضا بتبيان مختلف العلاقات البينية التي تتحكم في الأنساق التي تنتمي إلى حقل ثقافي متجانس أو مشترك. وفي الوقت نفسه، تهتم بالعلاقات الكونية أو العابرة للحدود التي تفصل بين الأنساق المحلية والوطنية والكونية. وقد تعنى كذلك بالعلاقات التفاعلية الموجودة بين أنساق المركز وأنساق المحيط وصفا وتفسيرا.
وتؤمن النظرية كذلك بتعدد الأنساق، وتعدد النصوص، وتعدد الأجناس الأدبية، وتعدد اللغات، وتعدد الأساليب، وتعدد المرجعيات. ويعني هذا أنها نظرية كونية وعالمية، مثل: أفكار هيجل (Hegel) ، وماركس (Hegel) ، وشيلين (Schelling) ، وكانط (Kant) ، وهابرماس (Habermas) ، وشومسكي (Chomsky) ...
وتهدف هذه النظرية - التي جاءت رد فعل على نظرية النسق- إلى وصف المجتمع المعاصر على أساس أنه نسق دينامكي، في إطار سياق تطوري، مع توظيف مجموعة من المصطلحات النقدية، مثل: التعددية، والتهجين، والتنوع، والتداخل، والتركيب، والبوليفونية، والأنساق، والأنساق المتعددة، والتجاور، والتلاقي، والانتقاء، والنفي، والإنشاء الذاتي، والإحالة الذاتية، والتواصل، والاختلاف ...
أضف إلى ذلك أن النسق الكلي يتكون من أنساق فرعية مختلفة متعددة، وقد يكون الفرع نسقا من جهة، ومحيطا من جهة أخرى. ومن ثم، هناك أنساق متفاوتة (العلوي والسفلي، والمقدس والمدنس، والعام والخاص، والذات والموضوع، والوعي والعالم ... ) . ومن ثم، يدخل النسق في علاقة خاصة بمحيطه من جهة، و الأنساق الحاضرة من جهة أخرى.