فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 156

بمجموعة من الحقول، مثل: حقل الأدب، وحقل اللسانيات، وجقل الثقافة، وحقل الترجمة ...

ومن ثم، فهي نظرية علمية مقننة تحتكم إلى مجموعة من القواعد والآليات والمفاهيم الإجرائية. ومن ثم، تقوم هذه النظرية على البنيوية التطورية، أو البنيوية التكوينية، أو الوظيفية الديناميكية. وقد استخدم إيتامار إيفان زوهار نظرية الأنساق المتعددة في دراسة حقل الأدب، وحقل اللغة، وحقل الترجمة، وحقل الثقافة. ولم تعرف نظرية الأنساق المتعددة في فرنسا وألمانيا إلا في فترة متأخرة جدا.

ومن هنا، فنظرية الأنساق المتعددة، باعتبارها مقاربة وظيفية معاصرة، تدرس الظواهر المركبة والمتنوعة والمعقدة والمتشعبة، بالتركيز على العلاقات الموجودة بين العناصر والأنساق السيميائية المتنوعة، مع تصنيفها وتسجيلها ووصفها وتفسيرها.

وتطرح هذه المقاربة البنيات والمناهج من جهة، والأسئلة والأجوبة من جهة أخرى. وظهرت البنيوية الديناميكية أو الوظيفية رد فعل على البنيوية السوسيرية الثابتة والستاتيكية التي اعتمدت على علاقات سانكرونية. في حين، تتميز الوظيفية بدراسة الأنساق المتعددة في علاقاتها الدينامية والدياكرونية، مع ربط العناصر بالوظيفة والسياق الخارجي، والاهتمام بالتبدلات والتغيرات والتحولات الداخلية والخارجية للنسق.

ويعني هذا أن فرديناند دوسوسير كان يتعامل مع الأنساق اللغوية في ضوء رؤية بنيوية ثابتة وسانكرونية مغلقة، بإقصاء الخارج والسياق المرجعي. وهذا ما ترفضه البنيوية الوظيفية أو الديناميكية التي تتعامل مع السياق، في انفتاحها وتعددهاوتداخلها، وفي بعدها الديناميكي والدياكروني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت