وسلم - يقول: (( لما كذبتني قريش قمتُ في الحِجْرِ، فجَلَّى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنظر إليه ) ) [1] .
قال الإمام مسلم (1/ 145 رقم 162) :
3 -حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حمَّاد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس ابن مالك - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أُتِيتُ بالبراق - وهو دابَّة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل، يضع حافِرَه عند منتهى طرفه - قال: فركبته حتى أتيتُ بيتَ المقدس قال: فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبِياء، قال: ثم دخَلت المسجد فصلَّيت فيه ركعتين ثم خرجت، فجاءني جبريل - عليه السلام - بإناءٍ من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل - صلى الله عليه وسلم - اخترتَ الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء فاستَفتَح جبريل فقيل: مَن أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه، ففتح لنا فإذا أنا بآدم، فرحَّب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستَفتَح جبريل - صلى الله عليه وسلم - فقيل: مَن أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه، ففتح لنا فإذا أنا بابنَي الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريَّا - صلوات الله عليهما - فرحَّبا بي ودعوا لي بخير، ثم عرج بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل - صلى الله عليه وسلم - فقيل: مَن أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف - صلى الله عليه وسلم - وإذا هو قد أُعطِي شطر الحسن، فرحَّب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستَفتَح جبريل - صلى الله عليه وسلم - فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه، ففتح لنا فإذا أنا بإدريس، فرحَّب ودعا لي بخير قال ... الله - عزَّ وجلَّ: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57] ، ثم عرج بي إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل - صلى الله عليه وسلم - فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون - صلى الله عليه وسلم - فرَحَّب ودعا لي بخير، ثم عرج بي إلى السماء السادسة فاستَفتَح جبريل - صلى الله عليه وسلم - فقِيل: مَن هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد
(1) وأخرجه مسلم (1/ 156 رقم 170) من حديث عقيل، عن ابن شهاب به.