قال ابن ماجه (2/ 1359 رقم 4077) :
حدثنا علي بن محمد، ثنا عبدالرحمن المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، أبي رافع، عن أبي زرعة الشيباني: يحيى بن أبي عمرو [1] ، عن أبي أمامة الباهلي - رضِي الله عنه - قال: خطَبَنا رسولُ ... الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أكثر خطبته حديثًا حدثناه عن الدجال وحذَّرناه، فكان من قوله - صلى الله عليه وسلم - أنْ قال: (( إنَّه لم تكن فتنةٌ في الأرض منذ ذرَأ الله ذريَّة آدمَ، أعظم من فتنة الدجَّال، وإنَّ الله لم يَبعَث نبيًّا إلاَّ حذَّر أمَّته الدجَّال، وأنا آخِر الأنبياء، وأنتم آخِر الأُمَم، وهو خارجٌ فيكم لا محالة، وإنْ يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيجُ كلِّ مسلم، وإن يخرج من بعدي فكلُّ امرئٍ حجيج نفسه، والله خليفتي على كلِّ مسلم، وإنَّه يخرج من خلة بين الشام والعراق، فيعيث يمينًا ويعيث شمالًا، يا عِباد الله، فاثبتوا، فإنِّي سأَصِفُه لكم صِفَةً لم يَصِفْها إيَّاه نبيٌّ قبلي؛ إنَّه يبدأ فيقول: أنا نبيٌّ، ولا نبيَّ بعدي، ثم يُثنِّي فيقول: أنا ربُّكم، ولا ترَوْنَ ربَّكم حتى تموتوا، وإنَّه أَعْوَرُ، وإنَّ ربكم ليس بأعور، وإنَّه مكتوب بين عينيه"كافر"يقرَؤُه كلُّ مؤمن، كاتب أو غير كاتب، وإنَّ من فتنته أنَّ معه جنةً ونارًا، فناره جنَّة وجنته نار، فمَن ابتُلِي بنارِه فليستَغِث بالله وليقرأ فَواتِح الكهف؛ فتكون عليه بردًا وسلامًا كما كانت النار
(1) وقَع سقْطٌ من نسخة ابن ماجه المطبوع في ذكر (عمرو بن عبدالله الحضرمي) ، وقد نبَّه الحافظ في"النكت الظِّراف على الأطراف" (4/ 175) على هذا السقط، فقال: وقَع في نسخةٍ صحيحةٍ قابَلَها المسوري عن إسماعيل بن رافع أبي زرعة السيباني - قلتُ: تصحَّف السيباني في المطبوع من ابن ماجه إلى (الشيباني) بالمعجمة - يحيى بن أبي عمرو عنه به، وسقَط ذِكْرُ عمرو بن عبدالله في نسخةٍ أخرى.