الصفحة 12 من 94

القسط علاقات أصحاب الدرجات أو الطبقات، والأسرة بحاجة الى فكرتي المسئولية والعدل بدل فكرتي الحقوق والمساواة.

وكلا النموذجين السابقين يختلفان عن النموذج القرآني لبيت الزوجية المسلم الذي هو (اسرة إنسانية) وظيفتها الأساسية إحكام تنشئة الإنسان وصيانة انسانيته من الإنتقاص.

لذلك تحتاج حركات الإصلاح أن تعيد النظر في استراتيجيتها المتعلقة بنماذج الأسرة القائمة في الأقطار العربية والإسلامية، وأن تخطط لإخراج نموذج انساني جديد من قبل مؤسسات تربوية جديدة تؤهل الرجل والمرأة ليكونا (الزوجين) متماثلين في مستوى المسئولية وتليبية الحاجات ومواجهة التحديات.

الإحتشام والسلوك: رسالة عالمية وعطاء حضاري

أهمية الإحتشام والسلوك:

للوقوف على أهمية هذا التوجيه وثماره المؤملة لا بد من الوقوف على أمرين هما: الأول الإحاطة بأهمية الاحتشام والسلوك في المنابع الأصلية لقيم هذه الأمة، والثاني التعرف على ما آلت إليه ممارسات عدم الاحتشام في المجتمعات المعاصرة، لإن منهج البحث الذي يوجهنا القرآن لاستعماله ونحن نحلل المواقف والأوضاع اجتماعية هو أن ننظر أولًا في توجيهات الله تعالى لنتبين مدى استجابة هذه المواقف هذه المواقف والأوضاع لهذه التوجيهات، ثم ننظر بعد ذلك في نتائج التطبيق وعواقب الممارسات الإنسانية لنتبين الحال الذي آلت إليه السياسات والأوضاع المذكورة.

وهذا منهج في البحث يوجه إليه قوله تعالى:"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق" (فصلت 53) ، أي سنريهم صدق آياتنا التي في الكتاب في آفاق الكون الطبيعي وفي عواقب الممارسات اجتماعية والحضارية التي يمارسونها انفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت