فيسمع؛ ولذلك كان يراعي هذا الأمر، فإذا حدث عن الحارث بن مسكين لا يقول: قال، أو حدثنا، وإنما يقول: (قراءة عليه وأنا أسمع) .
7)ثناء العلماء عليه:
-قال الحاكم: كلام النسائي على فقه الحديث كثير، ومَن نظر في سننه تحيَّر في حُسن كلامه.
-قال الحافظ أبو علي النيسابوري: أخبرنا الإمامُ في الحديث بلا مدافعة أبو عبدالرحمن النسائي.
-وقال الدارقطني: أبو عبدالرحمن النسائي مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره، وقال الدارقطني: كان أبو بكر بن الحداد الشافعي كثير الحديث، ولم يحدث عن غير النسائي، وقال: رضيتُ به حجة بيني وبين الله.
-وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: كان أبو عبدالرحمن النسائي إمامًا حافظًا ثبتًا.
8)وفاته:
بعد حياة علمية حافلة بالعلم وجمع السنَّة النَّبويَّة وتمييز الصحيح من الضعيف والكلام على الرواة، وبعد حياة عظيمة في الجهاد والعبادة لحِق الإمام أبو عبدالرحمن النسائي بربه عز وجل في سنة 303 ه، فرحمه الله، وجزاه خيرًا عما قدم للإسلام والمسلمين، وألحقنا به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى.
9)مصنفاته:
صنف الإمام النسائي العديد من الكتب، منها:
1.السنن الكبرى.
2.السنن الصغرى (المجتبى) ، وهو ما يطلق عليه سنن النسائي.
3.خصائص علي.
4.التفسير.
5.الضعفاء.
10)كتاب السنن:
سار الإمام النسائي رحمه الله على خطى مَن قبله من العلماء في جمع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وترتيبها على الأبواب الفقهية؛ حتى يتعلم منها الناس، فجمع كتابًا كبيرًا حافلًا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن جمع فيه الصحيح والحسن والضعيف، فأهداه إلى أمير الرملة، فقال له: أكل ما فيه صحيح؟ قال: لا، قال الأمير: ميِّزْ لي الصحيح، فصنَّف كتاب السنن الصغرى وسماه (المجتبى) ، وهو