فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 156

كما أن هناك أحاديث دعت إلى العمل بالسنَّة، وبينت فضل العمل بها، هناك كذلك أحاديث أخرى حذرت ورهبت من ترك السنَّة، أو مخالفتها، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:

1)عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النَّبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النَّبي صلى الله عليه وسلم، فلما أُخبِروا كأنهم تقَالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النَّبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: فإني أصلي الليل أبدًا، وقال الآخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال: (( أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أمَا والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له؛ ولكني أصوم وأفطر، وأصلِّي وأرقُدُ، وأتزوج النساء؛ فمَن رغِب عن سنَّتي فليس مني ) ) [1] .

2)عن المقدم بن معدي كرب: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم حرم أشياء يوم خبير، منها: الحمار الأهلى وغيره، ثم قال: (( يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته، يحدث بحديثي يقول: بيني وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمناه، ألا وإن ما حرَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِثلُ ما حرَّم الله ) ) [2] .

3)عن عبدالله بن عمرو: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن لكل عمَل شِرَّة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنَّتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلَك ) ) [3] .

(1) البخاري كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح (5063) 2/ 556 عن أنس.

(2) الترمذي كتاب العلم، باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم (2664) 4/ 463.

(3) أحمد (6764) 6/ 299، وصحح إسناده العلامة أحمد شاكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت