"أحاديث يستحيل نسبتها لغير النَّبي صلى الله عليه وسلم"
الأدلة من السنَّة النَّبويَّة على وجوب الالتزام بها والعمل بها أكثر من أن تحصى؛ فهناك عشرات الأدلة من السنَّة، بل إن كل حديث من أحاديث النَّبي صلى الله عليه وسلم دليل واضح على أنه سنة ينبغي العمل بها.
وكما قال بعض العلماء: إن حديث النَّبي صلى الله عليه وسلم له نور يعلوه، يرى هذا النورَ كلُّ مَن عايش سنة النَّبي صلى الله عليه وسلم، ولكن قد يقول قائل: كيف نستدل بالسنَّة على وجوب العمل بالسنَّة مع أن هؤلاء المنكرين لها ينكرونها جملة؟!
فأقول: هذه الأحاديث التي أستدل بها هي مجموعة من الأحاديث الصحيحة، التي أثبت العلماء نسبتها إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، ومن نظر إليها علم علمًا يقينيًّا أن هذا يستحيل أن يكون من كلام أحدٍ غيرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها أحاديث تتكلم عن غيب المستقبل الذي لا يعلمه إلا الله، فإذا أخبر به النَّبي صلى الله عليه وسلم ثبت لنا صحة هذه الأحاديث، وأنها وحيٌ من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه يستحيل أن تكون من تأليف أحد الرواة؛ لأنه لا يعلم الغيب حتى يفتري هذه الأحاديث، ثم يأتي الواقع ليصدقها، ولو افترضنا جدلًا أنها حدثت مرة، فمن المستحيل أن تحدث في كل مرة، وقد أثبت الواقع صدق وصحة هذه الأحاديث، ومع أننا نحن المسلمين لسنا في حاجة إلى الواقع ليثبت لنا صحة الحديث؛ لأننا آمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبسنته، فإني أذكر هذه الأحاديث لسببين:
-السبب الأول: أن يزداد المسلم إيمانًا وتصديقًا بسنة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وأنها وحي من الله محفوظ يجب اتباعه.
-السبب الثاني: أتوجه بهذه الأحاديث لهؤلاء المنكرين للسنة فأقول لهم: هذه أحاديث غيبية مستقبلية، لا يمكن أن يقولها أحد إلا رسولٌ من عند الله، ومستحيل عقلًا أن تكون من كذب الرواة أو اختلاقهم، فإذا كنتم تكذبون وتنكرون السنَّة، فما هو رأيكم في هذه الأحاديث؟ وكيف تواجهونها؟!
ومن العجيب أن بعض هذه الأحاديث يكون سببًا في إسلام العشرات من أهل الغرب، ثم ينكرها بعض من ينتسبون إلى الإسلام!
والأحاديث التي نستدل بها على صدق وصحة السنَّة ووجوب العمل بها كثيرة جدًّا، انتقيت لك منها هذه الأحاديث الغيبية، ثم أتبعتها ببعض الأحاديث الدالة على وجوب العمل بالسنَّة من القول الصريح