1)اسمه ونسبته ومولده:
هو الإمام الجليل القدر، عظيم الديانة، فقيه الملة، ناصر السنَّة، شيخ الإسلام أبو عبدالله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع القرشي المطلبي الشافعي المكي، نسيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن عمه.
ولد الإمام في غزة سنة 150 ه، ومات أبوه إدريس شابًّا، فنشأ الإمام في حجر أمه، فلما بلغ سنتين تحولت به أمه إلى مكة المكرمة.
وأمه هي الشفاء بنت أرقم بن نضلة، ونضلة هو أخو عبدالمطلب جد النَّبي صلى الله عليه وسلم، لما حملت به أمُّه رأت في المنام كأن المشتري (كوكب المشتري) خرج من فَرْجها حتى انقض بمصر، ثم وقع في كل بلدة منه شظية، فتأوله أنها تلد عالِمًا يخص علمه أهل مصر، ثم يتفرق في البلدان.
2)شيوخه:
طوف الإمام في البلاد الإسلامية طلبًا للعلم؛ فسمع في مكة والمدينة واليمن والعراق، ثم استقر به المقام في مصر، فسمع من كبار العلماء في زمانه، ومنهم:
مسلم بن خالد الزنجي مفتي مكة، ودواد بن عبدالرحمن العطار، وعمه محمد بن علي بن شافع، وسفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض، والإمام مالك بن أنس، ومحمد بن الحسن الشيباني وغيرهم.
3)تلاميذه:
لقد تتلمذ على يده كبار الأئمة والعلماء، منهم:
الحميدي، والإمام أحمد بن حنبل، وأبو يعقوب يوسف البويطي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم، ويونس بن عبدالأعلى، والربيع بن سليمان المرادي، وخَلْق كثير سواهم.
4)طلبه للعلم:
بدأ الإمام طلب العلم وهو صغير، حفظ القرآن، والموطأ للإمام مالك وهو دون العاشرة من عمره.
ويقول عن نفسه: كنت يتيمًا في حجر أمي، ولم يكن لها ما تعطيني للمعلم، وكان المعلم قد رضي مني أن أقوم على الصبيان إذا غاب، وأخفف عنه.
وقال: كنت أكتب في الأكتاف والعظام، وكنت أذهب إلى الديوان فأستوهب الظهور فأكتب فيها.