الفصل الأول
السنَّة النَّبويَّة ومكانتها في التشريع
وأدلة وجوب العمل بها، وحكم منكِرها
بسم الله الرحمن الرحيم
السنَّة النَّبويَّة:
معنى السنَّة:
السنَّة في اللغة: تعني السيرة، سواء كانت حميدة أو ذميمة [1] ، وسنة فلان تعني سيرته، وطريقته، وحياته.
أما تعريف السنَّة اصطلاحًا فيختلف حسب المادة التي يكتب فيها، فالسنَّة عند المحدثين يختلف تعريفها عن السنَّة عند الفقهاء، كما يختلف تعريفها عن السنَّة عند الأصولين، والذي يعنينا هنا"السنَّة عند المحدِّثين".
فالسنَّة في اصطلاح علماء الحديث هي: ما أضيف إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة [2] .
شرح التعريف:
السنَّة تشمل كل شيء في حياة النَّبي محمد صلى الله عليه وسلم، منذ اللحظة الأولى لنزول الوحي، وإلى آخر لحظة في حياة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وانتقاله إلى الله عز وجل.
-فهي تشمل قوله: أي كل كلمة قالها، وهي ما نطلق عليه اسم (الحديث) ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات ) ) [3] [4] الحديث.
(1) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي 1/ 229، المكتبة العلمية - بيروت،
(2) تدريب الراوي للسيوطي، 1/ ط دار الحديث، 157، بتصرف يسير،
(4) صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) 1/ 9، وصحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنية ) )وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، رقم: (1907) 3/ 376،