65 ... فذاك أصمّ يبلغ الطعن للعيدا ... • ... وهذا سميع إن تناجى الكتائب
66 ... غمائم للعافين تهتن صيّب ... • ... وفي عرضات المارقين مصائب
67 ... ففي الحرب آساد وفي السلم سادة ... • ... ويوم الندا والمَكْرُمات سحائب
68 ... ندبتهم لله ثم بعثتهم ... • ... تقام على الأعداء منهم نوادب
69 ... وسرت فلولا أن أمرك وازع ... • ... لسارت جبال عندها وأهاضب
70 ... وريعوا فلولا طود حُلْمِك قد رسا ... • ... لتزعزع من ذاك الأشمّ جوانب
71 ... بجيش يغصّ الأفق منه بمركب ... • ... ويعجز عن حصر الكتيبة حاسب
72 ... يباح حِمى الأفلاك عند فريقهم ... • ... وتنهب إن أومى إلى الشهب ناهب
73 ... أئرت [1] بهم فوق الأعادي مصائبا ... • ... من النقع جدواها السهام الصوائب
74 ... وجست على رغم خلال ديارهم ... • ... تعطّر بالأردان منك مساحب
75 ... فلولا اعتصام كان منهم بطاعة ... • ... لأغرقهم طوفانك المتراكب
76 ... ولمّا انتضى جبّار تونس عزمة ... • ... ورام فرارا لو نجا منك هارب
77 ... بعثت بها غربان زجر يحثّها ... • ... لتفريق شمل من أعاديك ناعب
78 ... ومُلَّكتها شرقا وغربا كأنما ... • ... لأمرك من جارى المقادير صاحب
79 ... ولولا خطوب كنت حاسم دائها ... • ... لقد علموا كيف الغريم المطالب
80 ... أمولاي طاب القول لي فأطلته ... • ... وما طيّب الأقوال إلاّ الأطايب
81 ... وما كان لي نظم القريض بضاعة ... • ... ولكن دعاني نحو مدحك جاذب
82 ... فجئت بها حسناء تلتمس الرضا ... • ... وإن رَغِمَ الواشون منها وشاغبوا
83 ... فعفوا أمير المؤمنين فليس لي ... • ... يدان بسخط منك والصبر عازب
84 ... أساق مدى الأيام في القيد مفعم ... • ... وجسم عليل بعد ذلك شاحب
85 ... وقد وضحت للحِلم في كل طيّع ... • ... وعاص شرود عنك طرق لواجب
86 ... وأرضعتهم ثدي الأماني وكم بغوا ... • ... وأوردتهم صفو الأماني وحاربوا
(1) مادة:"وأر": وَأَرَ الرجلَ يَئِرُه وأْرًا: فَزَّعَهُ وذَعَرَه؛ ووَأَرَ الرجلَ: أَلقاه على شَرٍّ. واسْتَوْأَرَتِ الإِبلُ: تتابعت على نِفارٍ، الوَائرُ الفَزِعُ. والإِرَةُ: مَوْقِدُ النار، وقيل: هي النار نفسها، والجمع إِراتٌ وإِرُون، وأَرض وَئِرَةٌ، شديدة الأُوارِ، وهو الحَرُّ، وهي مُسْتَوْقَدُ النار تحت الحَمَّامِ وتحت أَتُّونِ الجِرارِ والحَصَّاصَةِ، إِذا حَفَرْتَ حُفْرَة لإِيقاد النار. يقال: وأَرْتُها أَئِرُها وأْرًا وإِرَةً. (لسان العرب) .