ومثال ذلك أيضًا قَوْلُهُ تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} . [1]
فإن قول الله تعالى: {الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} ، يدل على العموم فإن (ال) من أقوى صيغ العموم، وأتت السنة بالتخصيص، فخصصت الميتتة بإباحة ميتتة البحر، وخصصت الدم بإباحة الكبد والطحال.
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ، فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ، فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ» . [2]
(1) - سورة الْمَائِدَةِ: الآية/ 3
(2) - رواه أحمد- حديث رقم: 5723، وابن ماجه- كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ، بَابُ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ، حديث رقم: 3314، وصححه الألباني