آدَمَ، بَلِ اللَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْهَا، وَرَابِعُهَا: أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَّ بِمَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ إِذْ لَوْ كَانَ حُجَّةً لَكَانَ لِفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَسَائِرِ الْكُفَّارِ أَنْ يَحْتَجُّوا بِهَا، وَلَمَّا بَطَلَ ذَلِكَ عَلِمْنَا فَسَادَ هَذِهِ الْحُجَّةِ. [1]
ومن هؤلاء المبتدعة المتأخرين الذين جاهروا بالطعن في السنة النبوية، والطعن في الصحابة الكرام رضي الله عنهم رواة السنة، محمود أبو رية، (أضواء على السُنَّةِ المحمدية) وكانت مصادره الأصلية في كل ما خرج به على رأي جمهور المُحَقِّقِينَ من علماء السلف والخلف، لا تتعدى المصادر التالية:
1 -آراء أئمة الاعتزال التي نقلت عنهم في الكتب.
2 -آراء غُلاَةِ الشِيعَةِ التي جهروا بها في مؤلفاتهم.
3 -آراء المُسْتَشْرِقِينَ التي بثوها في كتبهم و"دائرة معارفهم".
4 - «حكايات» تذكر في بعض كتب الأدب التي كان مؤلفوها موضع الشبهة في صدقهم وتحريهم للحقائق.
5 - «أهواء» دفينة للمؤلف ظلت تحوك في صدره سنين طويلة. [2]
ومما يدلك على سوء طويته، وفساد معتقده، وبعده عن الحق، وركوبه جناح الشطط، ونأيه عن العلم، وانغماسه في الضلال والجهل وسوء الفهم، أنه ضاق صدرًا بمصادر علماء المسلمين المعروفين بالاستقامة، وجعل مصادره التي اعتمد عليها ونقل منها، هي مصادر المستشرقين، الذين لا يألون جهدًا في الطعن في دين الله، وإلصاق كل نقيصة به، وصدق اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} . [3]
يقول الأستاذ مصطفى السباعي رحمه الله في حديثه عن مصادر كتاب أبي رية (أضواء على السُنَّةِ المحمدية) : بقي أن نذكر المصادر الجديرة بالاهتمام عنده، وهي التي تدلنا على صحة «تحقيقه العلمي» ومصادر وحيه في هذا التحقيق - {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} . [4]
(1) - مفاتيح الغيب - (2/ 291)
(2) - السنة ومكانتها للسباعي - (1/ 4)
(3) - سورة الْحَجِّ: الآية/ 46
(4) - سورة الأنعام: الآية/ 121