الإطلاق الخامس:
ويطلق خبر الآحاد ويراد به الشَّاذ وهو ما لم يكن مجمعًا عليه من الأحاديث، وهذا خاصٌ بأبي حنيفة رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ اسْتَجَازُوا الطَّعْنَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ لِرَدِّهِ كَثِيرًا مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ"، قَالَ:"لِأَنَّهُ كان يذهب في ذلك إلى عرضها على مَا اجْتُمِعَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَمَعَانِي الْقُرْآنِ؛ فَمَا شَذَّ مِنْ ذَلِكَ رَدَّهُ وَسَمَّاهُ شَاذًّا". [1]
قال الأمير الصنعاني: [2]
وكلُّ ما يُروَى مِن الأخْبَارِ ... ... إِمَّا بحَصْر أَوْ بِلاَ انْحِصَار
فَالأولُ المَروِي بفوقِ اثْنَيْنِ ... ... أو بِهمَا أوْ واحدٍ فِي الْعَيْن
ثَانِيْهِمَا يَدْعُونَه التّوَاتُرا ... ... تَرَى بِه عِلْمَ الْيَقِينِ حَاضِرَا
(1) - الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء - (ص - 149) ، وانظر الموافقات - (3/ 203)
(2) - إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ص: 165)