ثانيا المراد بالظن:
تعريف الظن:
الظن لغة: يطلق على الشك ويطلق على اليقين.
قال أَبُو عُبيدة: الظَّن يَقينٌ وشَكٌّ.
وَأنْشد:
ظَنِّي بهم كَعَسَى وهم بِتَنُوفَةٍ ... ... يَتَنَازَعُون جَوَائِزَ الأَمْثَال
يَقُول: اليَقِينُ مِنْهُم كَعسى، وَعَسَى شَكٌّ. [1]
ومن الظن بمعنى العلم المظنة: الْمعلم من ظن بِمَعْنى علم أَي الْمَوَاضِع الَّتِي علمت فِيهَا الْحَلَال. [2]
ومن الظن بمعنى الشك الظنين وهوكل مَا لَا يوثق بِهِ وَالْمُتَّهَم وَمِنْه قَول الله تَعَالَى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ} . [3]
أَي مُتَّهم.
وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو البصري والكسائي ورويس عن يعقوب الحضرمي. [4]
ومنه قولهم في المثل: (ربّ مؤتَمَن ظنين ومتَّهم أمين) .
قال ابْن سِيرِين رَحمَه الله لم يكن على يظنّ فِي قتل عُثْمَان وَكَانَ الَّذِي يظنّ فِي قَتله غَيره فَقيل: من هُوَ قَالَ: عبدا أسكت عَنهُ. أَي يُتَّهم من الظنة. [5]
الظَّنُّ: اسم لما يحصل عن أمارة، ومتى قويت أدّت إلى العلم، ومتى ضعفت جدّا لم يتجاوز حدّ التّوهّم. [6]
(1) - تهذيب اللغة - (14/ 260)
(2) - الفائق في غريب الحديث - (2/ 381)
(3) - سورة التكوير: الآية/ 24
(4) - انظر إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - (ص: 573)
(5) - الفائق في غريب الحديث - (2/ 381)
(6) - المفردات في غريب القرآن - (ص: 539)