وقال الجرجاني: الظن: هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض، ويستعمل في اليقين والشك. [1]
وقيل الظن: أحد طرفي الشك بصفة الرجحان. [2]
أذن الظن يطلق ويراد به الاعتقاد الراجح، وهذه هو ما يعنيه الفقهاء بقولهم يكفي المكلف في الأحكام غلبة الظن، ولا يشترط اليقين في كل عمل.
قال الزركشي: (قول الخرقي: ورمى صيدًا، يحتمل أن يريد ما يظنه صيدًا، إذ الأحكام تنبني على غلبة الظن) . [3]
قال أبو الحسين العمراني: (ولأن غلبة الظن أجريت في الأحكام مجرى اليقين، كما يحكم بخبر الواحد والقياس بغلبة الظن) . [4]
ويطلق الظن كذلك ويراد به الشك والكذب والخرص والتخمين.
قال الله تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} . [5]
قال الشوكاني: (مَا هُمْ إِلَّا يَكْذِبُونَ فِيمَا قَالُوا، وَيَتَمَحَّلُونَ تَمَحُّلًا بَاطِلًا) . [6]
وقال صاحب الدر المصون: ( «إنْ» نافية بمعنى ما في الموضعين. والخَرْص: الحَزْرُ، ويُعَبَّر به عن الكذب) . [7]
إذن الظن في هذه الآية ليس المراد به الظن الغالب الذي يعنيه الفقهاء، وإنما هو الشك والكذب والخرص والتخمين.
وإذا ذكر الظن في مقابلة العلم كان المراد به الشك، وإذا ذكر في كلام الفقهاء فالمراد به الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض.
(1) - التعريفات - (ص: 144)
(2) - التعريفات - (ص: 144)
(3) - شرح الزركشي على مختصر الخرقي - (6/ 622)
(4) - البيان في مذهب الإمام الشافعي - (10/ 553)
(5) - سورة يونس: الآية/ 66
(6) - فتح القدير - (4/ 630)
(7) - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - (5/ 125)