واعتذارهم بأنهم لم يثبتوا بذلك الوجوب؛ كما قال صاحب التقرير والتحبير: (فَإِنَّا لَمْ نُثْبِتْ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وُجُوبًا بَلْ أَثْبَتْنَا بِهِ اسْتِنَانَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ قَبُولُنَا إيَّاهُ فِيه) . [1]
أقول اعتذارهم لا يقبل، فإن الإستحباب حكم شرعي، كما أن الإيجاب حكم شرعي، واحكام الشرعية لا تثبت إلا بدليل معتبر، ومن اعتبر خبر الواحد فيما تعم به البلوى، في الاستحباب وجب أن يعتبره في الإيجاب.
(1) - التقرير والتحبير علي تحرير الكمال بن الهمام - (2/ 296)