إلا بأن يعظم الذين شاهدوا مواقع الوحي وعرفوا تأويله وشاهدوا سيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يخلطوا معها تعمقًا ولا تهاونًا ولا ملة أخرى" [1] ."
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى:"ولا ريب أنهم أئمة الصادقين، وكل صادق بعدهم فيهم يأتم من صدقه، بل حقيقة صدقه اتباعه لهم، وكونه معهم". [2]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"وقد دل الإجماع على أن خير هذه الأمة في الأقوال والأعمال والاعتقاد، وغيرها من كل فضيلة، القرن الأول، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، وأنهم أفضل من كل خلف في كل فضيلة من علم وإيمان وعقل ودين وبيان وعبادة، وأنهم أول للبيان من كل مشكل، هذا لا يدفعه إلا من كابر المعلوم بالضرورة من دين الإسلام وأضله الله على علم" [3] . فكل هذه الأدلة وغيرها تجعل الصحابة الكرام رضي الله عنهم هم الميزان الصحيح وقت الفتن ووقوع الافتراق في الأمة الإسلامية، بل وتوجب متابعتهم لما كانوا عليه قبل وقوع هذه الفتن والافتراقات والمذاهب، لأنهم كانوا على الهدى المستقيم.
(1) حجة الله البالغة. للدهلوي (ج 2/ 333)
(2) إعلام الموقعين. لابن القيم.
(3) الفتاوى لابن تيمية. (ج 4/ 157، 158)