كلهم حزب واحد إنه حزب الله تعالى، ويد واحدة وجماعة واحدة كما ورد أن المسلمين أمة من دون الناس فهم الجماعة المقصودة في الأحاديث النبوية، وهم يد على من سواهم من الناس.
فلا يعد الصحابة فرقة من الفرق ولا جماعة من الجماعات، إلا أنهم جماعة المسلمين وقائدهم ومعلمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وهنا نبين هاتين القاعدتين طالما نبهت عليهما كثيرًا، وهما في الأصل يهدمان كل الفرق والمذاهب التي خالفت سبيل المؤمنين ومنهجهم إلى يوم القيامة:
القاعدة الأولى: أن كل فرقة من الفرق وجماعة من الجماعات اليوم لها بداية منشأ وتأسيس، ولها تاريخ ومؤسس، صاغ لها المنهج والتصورات، ووضع لها الأصول والقواعد، وجمع لها الأدلة والشواهد لإثبات صحة مذهبه وطريقته.
وأهل السنة والجماعة ومن سار على طريقهم ليسوا كذلك لأنهم هم جماعة المسلمين الأم، فالخوارج لهم مبدأ وتاريخ، وكذلك المعتزلة والرافضة والجهمية والقدرية والأشاعرة والصوفية المنحرفة والمبتدعة، كل هذه الفرق لها مؤسس وتاريخ نشأت فيه في مسيرة دعوة الإسلام الكبيرة، ويدخل في تلك القاعدة أيضًا الجماعات الدعوية كالإخوان والتبليغ والجماعة الإسلامية وغيرها.
أما الصحابة فليسوا كذلك ولا هم من أهل هذا الطريق لأنهم وقفوا عند قوله تعالى:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله"،