فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 294

إذا خالف قولي أو مذهبي الحديث الصحيح فاضربوا بقولي عرض الحائط، فجعلوا الحديث والدليل هو عمدتهم ومذهبهم إذا صحة النسبة فيه والسند، فساروا مع الدليل.

ولهذا كان للإمام الشافعي رحمه الله مذهبين القديم في العراق والجديد في مصر وجمع فيه كتابه الأم المشهور المعروف، والإمام أحمد كان له في المسألة قولان وربما ثلاثة، وكثير على هذا الطريق من الأئمة والعلماء.

والمتأمل في واقع الدعوات والجماعات الإسلامية اليوم، يرى أن كثيرًا منها لا يقف مع الدليل، ولا يسير حيث صار، إنما هم حقيقة الأمر مقلدون لشيوخهم وافقوا الحق أم خالفوه، مقلدون بشدة وربما شاب قلوبهم التعصب لمنهجهم وجماعتهم، وهذا إجحاف للحق، مخالف للكتاب والسنة.

فتعظيم نصوص الوحيين هو المنهج المتبع عند الصحابة وتابعيهم والأئمة الأعلام رضي الله عنهم، وآثارهم كثيرة أكثر من أن تحصى، أما كثير من هذه الفرق والجماعات اليوم، فلا تقف مع الدليل الشرعي، ولا تهتم به، إلا إن كان يثبت قولهم، ويؤيد مذهبهم.

فالمقصود إذًا بعد كل هذا: أن السبيل العاصم اليوم من الفتن والتفرق في الدين، وأن الميزان الحق إنما يكون في متابعة الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وفي الوقوف مع منهجهم وآثارهم وإجماعهم، وأن السعادة ولا ريب في هذا المسلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت