ولا أدل على هذا الكلام من هذه المذاهب والفرق الثلاثة: الشيعة المبتدعة خاصة الاثنى عشرية، والصوفية المبتدعة والملحدة، وأصحاب المدرسة العقلية المزعومة، وكيف أنهم جعلوا أحكام الشريعة ومسائلها مردها إلى غير كتاب وسنة، وهنا نقف سريعًا معها:
فالشيعة: صاروا لا يعتمدون على القرآن ولا على السنة ولا حتى على إجماع الأمة، وصاروا يعتقدون بجهل كبير، وسوء فهم موروث أن أئمتهم من المعصومين وهذا معروف ومقعد عند الشيعة الإمامية، ولا أدري كيف تجرأوا على قول ذلك؟ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"فصاروا لذلك لا ينظرون في دليل ولا تعليل، بل خرجوا عن الفقه في الدين كخروج الشعرة من العجين". [1]
والصوفية: وقعت في تعظيم شيوخ طرقهم وأقطابهم، وقالوا هم الأولياء فحسب وهم الأقطاب والأبدال، حتى صرفوا لهم في قبورهم العبادات الشرعية التي لا تكون إلا لله تعالى وحده لا شريك له، وكذلك وصفهم بتدبير الكون مع الله تعالى، وتصريف أمور الخلق ونظرهم في المقادير. فيأخذون عن شيوخهم كل ما صدر عنهم حقًا كان أو باطلًا، ولا يردون ذلك إلى الشريعة والنصوص من الكتاب والسنة كما فعل الشيعة تمامًا مع أئمتهم، بل ويأمر هؤلاء باتباع الطرق
(1) منهاج السنة (ج 6381/) .