فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 294

النبوي:"لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة". وكذلك مسائل من الصيام والعبادات وغيرها كثيرة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد موته.

فالمقصود إذًا: أن تسليم الصحابة وردهم محل الخلاف والتنازع إلى الله ورسوله، وليس هذا فحسب بل وتسليمهم الكامل للأمر والحكم هو حقيقة تعظيم النصوص الشرعية وحقيقة الإيمان والتسليم بها.

أما الذين خالفوا طريق الصحابة رضي الله عنهم ومنهجهم في رد التنازع إلى الكتاب والسنة، فقد وقعوا في شراك الشيطان، وطرق أهل الأهواء والبدع، في تعاملهم مع المسائل والأحكام المختلف فيها، فلم يجعلوا كتاب الله وسنة رسوله هي الحكم عندهم، بل كان مرجعهم إلى ما لم يأذن به الله ورسوله، فوقعوا في التقليد والمتابعة للأقوال والأئمة والعلماء، دونما بصيرة أو هداية شرعية.

وذهبوا يأخذون أحكام الشريعة من المنامات والرؤى والأحلام، والكشف والإلهام، وتبعوا عقولهم وأهوائهم بل وصادموا بها أحكام الشريعة الثابتة كذلك تحت مسمى إذا تعارض العقل والنقل قدم العقل على النقل.

وهذا خلل كبير في حقيقة الإيمان والتسليم لنصوص الشريعة الثابتة، وقصور عن فهم أصول وقواعد الفهم والاستنباط الصحيح للأدلة والأحكام، فضل هؤلاء وأضلوا، وصار لهم مناهج وتصورات وأفكار ومدارس لها أصحاب وأقلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت