فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 294

فكيف إذا ساد الأمر كل البلاد وفق الشريعة الإسلامية الصحيحة المتابعة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفق منهج وفهم السلف الصالح من صدر هذه الأمة المباركة.

إن الواجب الملزم يفرض على كل الدعاة إلى الله تعالى وإلى شريعة الإسلام، أن يلزموا ما كان عليه السابقون الأولون من الصحابة والتابعين من مسائل الاعتقاد والمنهج والعبادة والسلوك في شتى شؤون الحياة الإسلامية كلها، لأن اتباعهم فيه السعادة والهدى، وفيه العز والسيادة والتمكين، فهم مكنوا في الأرض بهذا المنهج، وحكموا العالم وفتحوا البلاد، ودونوا الدواوين، واستخدموا العمال، وبنوا الحضارة في كل ميادين الحياة والعلوم، في حين أن أوروبا وغيرها كانت تعج في ظلمات الكفر والشرك من جانب، وظلمات التخلف المدني والإنساني من جانب آخر، فمن الظلم إذًا أن يوصم أصحاب هذا المنهج بأنهم لا يحسنون قيادة العالم ولا فقه الواقع، ولا يفقهون من شؤون الحياة والاقتصاد إلا ما يفقه العوام.

إن المنهج السلفي طريق للتمكين الإسلامي، لأنه قائم على منهج رباني فريد، من الكتاب والسنة، ومنظومة شاملة كاملة في جميع الحياة البشرية عقيدة، وعبادة، وأخلاقًا، ونظمًا: اقتصادية، وسياسية، واجتماعية، وثقافية. إنه منهج شامل لأنه من عند الله وحده:"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا". نعم، قد يقع الخطأ والخلل في حملته لأنهم بشر، لكنه يظل المنهج الرباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت