فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 294

سلوكي وأخلاقي، فالإنسان إنما تصدر أعماله على وفق ما لديه في نفسه وقلبه وعقله من اعتقادات وتصورات حول المنهج الإسلامي أو غيره، فإذا فهم الإسلام الفهم الصحيح الذي لا يعتريه النقص ولا البدع، ولا خالطته الأهواء ولا الانحرافات، فعندها لا نحتاج الجهد الكبير الذي يأخذه من يحتاج في تربيته إلى اقتلاع ما يحمل سلفًا من مقررات واعتقادات وتصورات تخالف المنهج الإسلامي الصحيح، وعندها تكون الأمة الإسلامية التي تريد التمكين والنصر، في حالة تؤهلها لهذا الوعد الرباني النبوي بإقامة الدين واستخلافهم لقيادة العالم من جديد، ونشر رسالة الإسلام والسلام والأمن والأمان، ولكنها السنن.

الثاني: شمولية الإسلام: فالعودة للإسلام تعني كل الإسلام، فليس للإنسان أن يقف من الإسلام موقف الانتقاء والاختيار، فيأخذ ما يشاء ويدع ما يشاء، ويقبل ما يشاء ويرد ما يشاء، كلا، إنما الإسلام يؤخذ كله جملة واحدة بلا تبعيض ولا تفريق بين أصوله وشرائعه وأحكامه، كما قال تعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ". وقال تعالى أيضًا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ"أي في الإسلام جميعًا.

لأن الإسلام دين شامل كامل لكل مناحي الحياة البشرية، وفيه السعادة لمن سلك الطريق إليه، وأذعن له، وآمن به، فهو دين عقيدة وإيمان، ودين معاملات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت