وأخلاق، ودين سياسات واقتصاد، ودين ثقاقة وعلوم، ودين دنيا وأخرى، ليس فيه نقص في أي جوانبه، وليس في قصور في أحكامه وتشريعاته، وليس فيه تغليب لجانب على جانب. كلا إنه دين الشمولية الواسعة، والوسطية الهادية، والعقيدة الصحيحة، والعبادة االمزكية، والأخلاق الكاملة، فمن أراد السعادة استمسك بحبله، واعتصم بمنهاجه كما أخبر سبحانه بقوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى". وقوله تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ".
لقد استطاعت المذاهب الغربية والعلمانية أن تؤثر على كثير من المسلمين بما تحمله من هدم صريح للدين الإسلامي لأصوله وثوابته، والعمل على فصل عقدية الإسلام وتشريعاته عن قيادة الحكم والسياسة والاقتصاد، وحصر هذا الدين في المساجد والصلاة والتلاوة والذكر فحسب، وحاولت إقناع الجماهير بعدم صلاحية الإسلام لهذا الزمان فتأثر الكثير ووقعوا في الشرَك الذي نصب للأمة كلها، وكان من آثار ذلك:
-عزل الدين عن القيادة والسلطان والحكم وإصدار التشريعات التي تحكم الأمة الإسلامية من مصادرها الأصلية الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وتم بالفعل إلغاء الخلافة الإسلامية نهائيًا من تركيا، وتم قطع الصلة بها مع الإسلام