فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 294

تُظْلَمُونَ" [الأنفال: 60] . وهذا الإعداد ولا ريب إعداد واسع كبير، يدخل فيه كما أشرت الإعداد الإيماني العقيدي، وهذا أولها وأجلها على الإطلاق، إذ ما انتصرت الأمة الإسلامية يومًا من تاريخها الطويل إلا به، وما استعانت على أعداء الله إلا به، وما هزت وزلزلت عروش الظالمين إلا به، إنه سلاح الإيمان بالله تعالى والثقة في نصره وحده."

كما يدخل فيه الإعداد العسكري وهذا كذلك من أجل صور الإعداد، التي دعانا الله إليها بقوله"من قوة"، وهذا يحتاج إلى فتح أبواب الجهاد أمام الأمة الإسلامية، وتدريبها على منازلة الأعداء، وجهاد الكافرين، وبناء النفوس والأبدان على التضحية في سبيل الله تعالى بأجل ما تملك من النفوس والأرواح، وتهيئة الشباب المسلم لنشر دعوة الإسلام والسلام بين العالمين، وتحميسهم على الجهاد والغزو لأن ذلك علامة براءة من النفاق، وتهيئة لوعد الله بالنصر والتمكين لهذه الأمة.

كما يدخل فيه البناء الأخلاقي الكبير الذي هو من أجل أهداف رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - والبناء الأخلاقي إنما هو بناء للأمم على الفضائل، وتربية على السمو والارتفاع على دنايا النفوس وسفسافها:"إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت