فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 294

كما يدخل فيه أيضًا البناء الاقتصادي الصحيح، القائم على تشريع الله تعالى في كتابه وسنة رسوله، بعيدًا عن كل صور التعامل المنهي عنها من الغش والظلم والتعامل الربوي، والسرقة والاحتيال وغيرها.

كما يدخل فيه البناء الثقافي العلمي، فإن الأمة التي لا علم لها مبني على كتاب وسنة أمة محكوم عليها بالفشل، ومحكوم عليها بالهزيمة، ومحكوم عليها بالذل لأعدائها ولا ريب، فإن الله تعالى تعبدنا بطلب العلم النافع، والاستزادة منه كما قال تعالى:"وقل رب زدني علمًا"، ورفع مكانة أهل العلم وطلبته:"والذين أوتوا العلم درجات"والمعركة اليوم بين الأمة وأعدائها دائرة في فلك العلوم بشكل كبير وواسع، ويوم أن فقهت الأمة غايتها سادت بهذا العلم على كل الأمم، وارتفعت بأخلاقها، في حين أن أوربا كانت غارقة في الظلمات والتيه والضلال.

7 -توحيد الأمة على منهج الله تعالى والاعتصام به وبحبله القرآن مع تحقيق معاني الأخوة الإيمانية كما قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" [آل عمران: 103] ، وقال تعالى: وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت