[التوبة 33] ، وقال تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا" [الفتح 28] ."
ومن هنا وجب على الدعاة إلى الله والساعين لوعد الله تعالى بإيجاد وتكوين هذه الجماعة التي تقود الناس وتسوسهم بهذا الدين العظيم، وهذا التكوين للجماعة المؤمنة يعني الشيء الكثير:
1 -إنه يعني التربية على العقيدة الصحيحة، التي تستمد من كتاب الله وسنة رسوله وصحابته رضي الله عنهم، هذه العقيدة التي غرست منابع الإيمان في قلوبهم، وجعلت من الإيمان زادًا لهم، فاستعلوا بعقيدتهم على دنايا النفوس وشهواتها، واستعلوا بها على دنايا الدنيا وزخارفها الفانية، واستعلوا بها على طواغيت الظلم وأساطين الفساد، واستعلوا بها على المناصب والسلطان، فكانوا هم الأعلون بإيمانهم، والأعلون بعقيدتهم كما قال تعالى: فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ" [محمد 35] ، وقال تعالى: وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" [آل عمران 139] ، وقال أبو الحسن الندوي رحمه الله:"بهذا الإيمان الواسع العميق والتعليم النبوي المتقن، وبهذه التربية الحكيمة الدقيقة وبشخصيته الفذة، وبفضل هذا الكتاب السماوي المعجز الذي لا تنقضي عجائبه ولا تخلق جدته، بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الإنسانية المحتضرة حياة جديدة."