إن أول آيات تنزلت في رسالة هذه الدعوة كانت تأمر بالقراءة والعلم، وتحث على كشف مغاليق العلوم التي أودعها الله في الإنسان والكون كما قال تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" [العلق: 1 - 5] ، ولا تخفى علينا مكانة العلم والعلماء عند الله تعالى."
فالواجب أن تعني الأمة الإسلامية على القيام بتعليم أبناءها العلم الشرعي المتعلق بالكتاب والسنة، والعمل على إحياء هذه العلوم بين طلبة العلم تعلمًا وتعليمًا، وشرحًا وتفهيمًا، وحفظًا وإتقانًا، حتى تسري فيها روح العلم بنور الوحي المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، فتحيى به القلوب الموات، وتسعد النفوس الحزينة، ويعود لنا أحفاد الصحابة والتابعين، وأحفاد عمر وابن عباس وابن ومسعود وخالد وأبو عبيدة رضي الله عنهم أجمعين، ونعني بعلم الكتاب والسنة ما يلي:
أما علم الكتاب: فيتمثل في طلب العلوم القرآنية التي تدلنا على معاني القرآن، وعلى ناسخه ومنسوخه، وعلى المحكم والمتشابه، وعلى معرفة أسباب نزول القرآن، ونوجزها فيما يلي:
1 -علم التجويد وأدب التلاوة خاصة في الجانب العملي.
2 -علم أسباب النزول وأمكنة النزول لفهم وقائع وأسباب نزول القرآن.