فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 294

الحل يتمثل في العودة الصحيحة إلى الإسلام، الإسلام بالمفهوم الصحيح الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته. قال تعالى:"إن تنصروا الله ينصُرْكم"وهي التي أجمع المفسرون على أَنَّ معنى نصر الله: إنما بالعمل بأحكامه، فإذا كان نصر الله لا يتحقق إلا بإقامة أحكامه، فكيف يمكننا أن ندخل في الجهاد عمليًا ونحن لم ننصر الله؛ عقيدتنا خراب يباب، وأخلاقنا تتماشى مع الفساد، لا بد إذًا قبل الشروع بالجهاد من تصحيح العقيدة وتربية النفس، وعلى محاربة كل غفلةٍ أو تغافُل، وكلِّ خلافٍ أو تنازع"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحُكم"وحين نقضي على هذا التنازع وعلى هذه الغفلة، ونُحِلُّ محلها الصحوة والائتلاف والاتفاق؛ نتجه إلى تحقيق القوة المادية"وأعدوا لهم ما استطعْتُم من قوة ومن رباط الخيل".

أخلاق المسلمين في التربية خراب يباب. أخطاء قاتلة، ولا بد من التصفية والتربية والعودة الصحيحة إلى الإسلام، وكم يعجبني في هذا المقام قول أحد الدعاة الإسلاميين من غير السلفيين، ولكن أصحابه لا يعملون بهذا القول:"أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم دولته في أرضكم".

إن أكثر الدعاة يخطئون حين يغفلون مبدأنا هذا، وحين يقولون: إن الوقت ليس وقت التصفية والتربية، وإنما وقت التكتل والتجمُّع. إذ كيف يتحقق التكتُّل والخلاف قائم في الأصول والفروع. إنه الضعف الذي استشرى في المسلمين. ودواؤه الوحيد يتلخَّص فيما أسلفتُ في العودة السليمة إلى الإسلام الصحيح، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت