فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 294

[1] حفظ مكانة العلماء والدعاة إلى الله تعالى وإجلالهم: نعم يجب أولًا على الأمة الإسلامية حفظ مكانة أهل العلم والدعاة إلى الله تعالى، لأن العلماء ورثة الأنبياء، ورثوا العلم والدعوة، وورثوا الصلاح والهدى، ولا يمكن للأمة أن تتحرك بدون علمائها ومشورتهم وقولهم.

وكم رأينا ثبات الإمام أحمد بن حنبل عليه رحمة الله أمام فتنة القول بخلق القرآن، وأمام علماء السوء الذي زجوا به وبأمثاله من أهل العلم إليها، ومع ذلك صبر على هذه الفتنة العمياء، لأنه لو زل وهو صاحب الكلمة الصواب، والرأي المسموع، لزل خلفه عالم كثير، فالعالم دوره كبير في نصرة الحق، وخدمة الدعوة، والحركة لها، وكم وقف العلماء في وجه الطغيان، ينصرون الحق، ويجاهدون في سبيل الله تعالى، والتاريخ مملوء بذكر آثارهم وثمار صدقهم وجهادهم.

لقد رفع الله تعالى من منزلة العلماء كما قال تعالى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ"وقال تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ"وبين أن العلماء أكثر الناس خشي لله تعالى فقد قال جل شأنه: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ"ولم يأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في الاستزادة من شيء إلا العلم قال تعالى: وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا"واستشهد بهم سبحانه في اجل مشهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت