ومن تأصيلات المنهج تقديم النقل على العقل، مع الاعتقاد بعدم تعارض العقل مع النقل، ولا النقل مع العقل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [الحجرات: 1] . وقال ابن عباس رضي الله عنه:"توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون: قال أبو بكر، وقال عمر"."
ومن تأصيلات المنهج الرفض والبعد عن التأويل الكلامي المرجوح، لأن فتح هذا الباب تقع المفاسد والتأويلات الكلامية التي مصيرها إلى نقض عرى الإسلام، وتمييع شرائعه وعقيدته، فما خرج الخوارج إلا من هذا الباب، وما وقع من فتن وأصحاب أهواء وتأويل فاسد فقتلوا الصحابة، وسفكت دمائهم، وكان ما كان بينهم، وأمرهم جميعًا إلى الله.
ومن تأصيلات المنهج لزوم الجماعة مع حسن السمع والطاعة لولاة الأمر في غير معصية أو إظهار كفر عندنا فيه من الله برهان كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا" [النساء: 59] ."
ومن تأصيلات المنهج صحة العقيدة، وصحة العبادة، وصحة السلوك والأخلاق، إذ من دونها ينحرف الإنسان، ويخالف الصراط المستقيم، إذ أن انحراف العقيدة يوقع صاحبه في أبواب من الزيغ والضلال، ويوقع في البدع