والأهواء، وكذلك العبادة والسلوك، فلا بد للسالك في هذا المنهج أن تصح له الطرق الثلاث، العقيدة والإيمان، والعبادة، والسلوك.
المنهج السلفي ودوره الإصلاحي:
والمتأمل في تاريخ الدعوة الإسلامية يرى أن منهج الصحابة رضي الله عنهم والتابعين قام حقيقة الأمر على تعظيم نصوص الوحيين القرآن والسنة، وكمال التسليم لهما. أما المخالفون لمنهجهم وطريقهم من أهل البدع والأهواء، فقد زلت أقدامهم، وضلت عقولهم في ذلك، فحرفوا، وغيروا، وبدلوا، وأولوا، ووقعوا في الفتنة والزيغ والضلال، فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل.
وإن الحق والهدى والنجاة في متابعة ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم، ولهذا جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم الميزان الحق حين وقوع الفتن والافتراق في أمته كما جاء في الحديث المحفوظ المشهور حديث الافتراق الذي وقعت فيه الأمم، والذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة"قيل: من هي يا رسول الله؟ قال:"من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي".