فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 294

صرح الجاهلية، وهدم كل معتقداتها وتشريعاتها الباطلة وما تحمله من تصورات وأفكار.

فبدأت قريش أولًا وهم أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإعلان رفضها وعنادها لهذه الدعوة التي جاء بها ابنها، مع أنهم جميعًا كان بينهم بقايا من الحنفاء ومن أهل الكتاب أمثال زيد بن عمرو بن نُفيل وورقة بن نوفل، ولكن هؤلاء ما كانوا يلقوا شيئًا من أذاهم ولا عنادهم ومكابرتهم.

لكن الموقف هذا تغيرًا تمامًا تجاه دعوة الإصلاح والهداية دعوة الإسلام، فشعر المسلمون الذي آمنوا بهذا الدعوة واتبعوا رسولها، بشيء كبير من الغربة بين هؤلاء القوم فلم يعودوا لهم أولياء ولا أنصارًا، بل تحولت إلى نوع من العداء والاعتداء على الأموال والأبدان بالتنكيل والتعذيب المفرط.

وبدأ المشركون في طريق جديد من الغضب والمقت على دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه وآمن به وبرسالته، لقد سلكوا كل طريق لصد الناس عن الإيمان بالله ورسوله، وما تركوا أسلوبًا ولا طريقًا إلا سلكوه ضد دعوة الإسلام.

فمن ذلك: ما جاء في تاريخ السيرة النبوية وكتبها من السخرية والاستهزاء والتكذيب بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وبأتباعه وأصحابه رضي الله عنهم، وتصور معي هذه الغربة الموحشة في قلوب الصحابة، حيث السخرية بهم وبنبيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت