فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 294

ورسالته وكتابه، والقرآن ذكر شيئًا كثيرًا من ذلك كما في قوله تعالى: وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ" [الحجر: 6] ، وقوله تعالى: وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ" [ص: 4] . وقوله تعالى: وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ" [القلم: 51] ."

ولا ريب أن كل هذا سنة من سنن الله تعالى التي وقعت في الأمم الخالية قبلنا كما قال تعالى: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ" [الأنعام: 10] ."

ومن ذلك: صد الناس عن سماع القرآن ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم ولما جاء به، واتهام القرآن والرسول بأنه ساحر وكذاب وكاهن وشاعر إلى آخر هذه السلسلة البائسة من التهم العريضة لأهل الإيمان والحق، قال تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ" [فصلت: 26] ."

ومن ذلك: التعذيب والتنكيل لأصحابه والمؤمنين به المتبعين له، فلقد عذب كثير من الصحابة رضي الله عنهم، من أمثال سيدنا بلال بن رباح، وعمار بن ياسر وأبيه وأمه الذين قضوا نحبهم في سبيل الله تعالى، ومصعب بن عمير، وصهيب بن سنان الرومي، وأبو فكيهة أفلح الذي كان مولىً لبني عبد الدار، وخباب بن الأرت، وزنيرة أمة رومية التي أسلمت ثم عمي بصرها، ثم شفيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت