فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 231

أما أعداءُ اللهِ وكتابِه ورسولِه، الذين زَاغَت قلوبُهم بعبادةِ وتقديسِ الموتى من دونِ اللهِ، وتنقَّصوا ربَّهم بذلك، وباعتقادِ أن موتاهم ومقدَّسيهم ومعبودِيهم أبناءُ اللهِ - فسنتكلم على تحريفِهم للقرآنِ وآياتِه التي استدلُّوا بها على كفرِهم ووثنيتِهم من مثل: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] ، عند الكلام على قولِه - تعالى - بعد آيات: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28] ، إن شاء الله تعالى، والحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبُّ ويرضى، على ما هدانا لدينِه الحقِّ، وما كنا لنهتديَ لولا أن هدانا الله، وعلى ما شَرَح صدرَنا للإسلام الذي جاء به إمام المُهتَدِين وسيِّد المرسَلين محمدٌ عبدُ اللهِ ورسولُه، وحبيبُه وصفوتُه من خَلقِه، صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

وجعلنا الله دائمًا من آلِه وحزبِه المُفلِحِين حتى نَلقَاه، ونَحظَى بشفاعةِ هذا الرسولِ الكريمِ، ونَرِد عليه حوضَه الذي لا يَرِدُه إلا مَن كان غذاءُ رُوحِه وشرابُ قلبِه في الدنيا من حوضِ رسالتِه وسنَّتِه المباركةِ الطيِّبة.

اللهم أَدِم علينا هذه النعمةَ ولو كَرِه الكافرون المقلِّدون يا أرحَم الرحمين [1] .

(1) مجلة الهدي النبوي: شوال (1365) العدد العاشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت