فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 231

• قول الله - تعالى ذكره: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ * وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} [إبراهيم: 28 - 30] .

"الإبدال والتبديل والاستبدال": جعلُ شيءٍ مكانَ آخرَ، وهو أعمُّ من العِوَض؛ فإن العِوَض أن يكونَ ذلك الثاني مكانَ الأوَّل.

والتبديل قد يُقَالُ للتغييرِ مطلقًا، وإن لم يكن شيءٌ آخرُ مكانَه.

و {نِعْمَتَ اللهِ} : عامٌّ لكلِّ ما تفضَّل به اللهُ على الإنسانِ من نعمةِ الإنسانيةِ العاقلةِ، السميعة البصيرة، الفاهمة المتدبِّرة، ولنعمة الرسول الذي يأتِي بالآيات البيِّنات والهُدَى والنور؛ ليزكِّي الناسَ ويُخرِجَهم من الظلمات إلى النورِ، ومن الضلالِ إلى الهدى، ولنعمةِ الدين الذي يُصلِح الإنسانيةَ ويقوِّم معوجَّها، ويَهدِيها سبلَ السلامِ، ولنعمةِ الآياتِ في الأنفسِ والآفاقِ، والتدبير الحكيم، ولنعمةِ تسخيرِ السموات والأرض، وما فيهما للإنسان، ولغير ذلك مما يَغمُر الإنسان، ويُحِيط به من كلِّ نواحيه من نِعَمِ الله التي لا تُحصَى.

"وحَلَّ"بالمكان: نَزَل به وأقام.

و"أحلَّه": أَنزَله وجعَله له دارَ مقامٍ.

و"البَوَار": الهلاك الشديد مع الخسران.

و"الأنداد": جمعُ ندٍّ، وهو الشَّبِيه والمَثِيل، ولو في بعضِ الصفات والمزايا والحقوق، ولا يَلزَم أن يكونَ مماثلًا في كل الصفاتِ والمزايا والحقوق.

و"المتاع": ما يتمتَّع به؛ أي: ينتفعُ به زمنًا ممتدًّا، يقال: متع النهار ومتع النبات إذا ارتَفَع وامتدَّ، ويقال لما ينتفعُ به من الآنية ونحوِها: متاعٌ، قال - تعالى: {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ} [الرعد: 17] .

وقال في إخوة يوسف: {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ} [يوسف: 65] ؛ أي: أوعيتَهم التي فيها الطعام والمِيرَة.

وقال عنهم أيضًا: {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا} [يوسف: 17] .

وقوله: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ} [النساء: 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت