فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 231

• قول الله - تعالى ذكره: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ * يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 24 - 27] .

• ضربُ المثلِ: هو من ضربِ الدراهمِ، وهو ذكرُ شيءٍ أثرُه يظهرُ في غيرِه، وإنما سُمِّي طبعُ الدراهمِ ضربًا؛ لأنها تضربُ بالمِطْرَقَة، والضربُ في الأرضِ: الذَّهابُ فيها.

قال أبو حيَّان: المَثَل - في أصلِ كلام العرب: بمعنى المِثْل والمَثِيل، كشِبْه وشَبَه وشَبِيه، وهو النظير، ويُجْمَع المَثَل والمَثِيل: على أمثال، وأصلُ المثلِ: الوصفُ، هذا مثل هذا؛ أي: وصفُه مساوٍ لوصفِه بوجهٍ من الوجوهِ.

والمثلُ: القولُ السائرُ الذي فيه غرابةٌ من بعض الوجوهِ، وقيل: المثل: ذكرُ ظاهرٍ محسوسٍ وتغيُّرٍ محسوسٍ يُستَدلُّ به على وصفٍ مشابهٍ له من بعضِ الوجوهِ، فيه نوعٌ من الخَفَاءِ؛ ليَصِيرَ في الذهنِ مساويًا للأولِ في الظهورِ من وجهٍ دون وجهٍ.

والمقصودُ من ذكرِ المثلِ: أنه يؤثِّر في القلوبِ ما لا يؤثِّر وصفُ الشيءِ في نفسِه؛ لأن الغرضَ من ضربِ المثل: تشبيهُ الخفي بالجَلِي، والغائبِ بالشاهدِ، فيتأكَّد الوقوفُ على ماهيتِه، ويصير الحسُّ مطابقًا للعقل"؛ اهـ."

• و"الكلمةُ الطيِّبة": هي كلمةُ الحقِّ، وهي كلمةُ اللهِ، التي قال فيها: {وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} [التوبة: 40] .

والتي قال فيها: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الزخرف: 26 - 28]

وقال فيها: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت