وقال فيها: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] .
وقال فيها: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .
وقال فيها: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [التحريم: 12] .
وهي كلمة التقوى التي قال فيها: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} [الفتح: 26] .
وهي التي هدَى إليها المؤمنين الذين يَعمَلُون الصالحاتِ، الذين يُدخِلُهم جناتِه، ويُحلِّيهم فيها أساورَ من ذهبٍ ولؤلؤًا، ولباسُهم فيها حريرٌ، يقول الله: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} [الحج: 24] .
وقال ابنُ عباسٍ وجمعٌ من المفسِّرين: هي:"لا إله إلا الله"، والظاهرُ أنها أعمُّ من ذلك، وأنها كلمةُ الإيمانِ باللهِ، وسننِه، وآياتِه، وكتبِه، ورسلِه، واليومِ الآخر، التي دعا اللهُ عبادَه بها إلى الجنَّةِ؛ وذلك كلُّه مقتضى"لا إله إلا الله".
• و"الشجرة الطيبة"- في قول ابن عباس - هي: النخلة، وقال غيره: هي كلُّ شجرةٍ مثمرةٍ طيبةِ الثمرِ.
وأصلُ الشجرةِ: جذعُها، وثباتُه إنما يكون بذَهابِ العروقِ والجذورِ الكثيرةِ الغليظة القويَّة في ثنايا أعماقِ الأرضِ راسخة فيها، لا تُقلعُ إلا بمشقَّة عظيمةٍ.
• و"فروعُها": جنسٌ للفروعِ والأغصانِ.
•"في السماء": ذاهبة إلى جهةِ العلوِّ، باسقة.
• و"الأُكُل": بضمِّ الهمزةِ وضمِّ الكافِ وسكونِها: اسمٌ لِما يؤكَل منها من الثمرِ، و"الأَكْلة"- بفتح الهمزةِ، وسكون اللامِ: من الأَكلِ، وبضم الهمزة: اللُّقْمة.
• و"الحين": اسمٌ كالوقتِ، يَصلُح لجميعِ الأوقاتِ، طالت أو قصرت.
• والمعنى: أنها تُؤتِي أُكُلَها في كلِّ وقتٍ شاء صاحبُها، لا ينقطع نَفعُها ألبتةَ؛ فهي دانيةُ الثمارِ، تُعطِيه من طيِّباتها متى شاء من ليلٍ أو نهارٍ، بل هي معه أين ذهَب وحيثُ سار.