فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 231

والمعاندين المكذِّبين للرسل بالكلمةِ والشجرة الخبيثة، وموعظتِه إيَّاهم بما حلَّ بقومِ نوحٍ وعادٍ ومَن بعدهم، وما لاقته رسلُهم من التكذيبِ، وكيف كانت عاقبةُ المكذِّبين، وفضل كلمة الإسلامِ، وخُبث كلمة الكفر.

6 -إقامة الحجةِ على تفردِ الله - تعالى - بالإلهية بدلائلِ مصنوعاته، وذكر البعث، وتحذير الكفَّار من تغريرِ قادتِهم وكبرائهم بهم من كيدِ الشيطان، وكيف يتبرَّؤون منهم يوم الحشرِ، ووصف حالِهم وحالِ المؤمنين يومئذٍ.

ثم التعجيب من حالِ قومٍ كفروا نعمةَ اللهِ، وأوقعوا مَن تَبِعهم في دارِ البوارِ بالإشراك، والإيماء إلى مقابلتِه بحالِ المؤمنين، وعدُّ بعضِ نعمِه على الناسِ تفصيلًا، ثم جمعُها إجمالًا [1] .

بسم الله الرحمن الرحيم

{الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} [إبراهيم: 1 - 3] .

{الر} تقرأُ بالسكونِ؛ لأنها أسماءٌ للحروفِ: ألف، لام، راء.

على أنها وأخواتِها في أوائلِ السورِ اسمٌ لمجموعِ حروفِ الهجاءِ، أو رمزٌ لها، وتعرب: مبتدأ، وكتابٌ خبرٌ.

يعنى: هذه الحروفُ كتابٌ أنزلناه؛ أي: إن الكتابَ الذي أنزلناه إليك مؤلَّف من هذه الحروفِ، التي يؤلِّفون منها كلامَهم، وهو بعدُ معجزٌ لهم، ولكلِّ البشر.

• و {أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} ؛ أي: جاءك به جبريلُ الرُّوحُ الأمين، ونزل به عليك من عند اللهِ العليِّ العظيم.

وقد ذُكِر في القرآنِ الكريمِ تنزيلُ اللهِ الكتابَ، وإنزالُه الرحمةَ والعذابَ، والأقواتَ والأرزاقَ، والملائكةَ بأمرِ اللهِ كلِّه الكونيِّ والعلميِّ - في تسعٍ وستينَ ومائتي موضعٍ، منها في نزولِ القرآن

(1) التحرير والتنوير، ج 12 ص 178 - 179، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت